التذاكر والسوق السوداء وبطائق الاشتراك

الدار البيضاء اليوم  -

التذاكر والسوق السوداء وبطائق الاشتراك

بقلم - يوسف أبوالعدل

يكرر مشهد الصورة المرفقة مع هذا المقال بشكل سنوي، مجرد أن يصل الوداد الرياضي أو غريمه الرجاء لنهائي إحدى الكؤوس الأفريقية، فلا المسؤولون ينجحون في تأمين سلامة الأنصار ولا المسييرون يضمنون للجميع حصولهم على تذكرة ولوج المباراة ولا "الجمهور" يعود إلى دياره بعد شمس يوم حارقة مؤبطا بورقة مواجهة تاريخية تنسيه معاناته ليوم كامل للحصول على تذكرة النهائي.

من الصعب رمي مشكل التذاكر بشكل كلي في مرمى الشركة المكلفة بتدبير المركب الرياضي محمد الخامس أو في شباك مسؤولي النادي الأحمر أو المناصرين أنفسهم، لكون الآفة متشعبة الخيوط ومن الصعب فكها وحلها لكون الطلب يفوق العرض بكثير، فالآلاف من الوداديين مثلا تحلم بحضور نهائي عصبة الأبطال بعد غد "الجمعة" ضد الترجي الرياضي التونسي، لكن المجمع الرياضي مولاي عبد الله لا يستحمل سوى خمسين ألف مناصر على أبعد تقدير، ما يضعنا أمام معادلة من الصعب فك شفرتها، لكوننا إذ استجبنا لطلبات الجميع من يحلمون بدعم الوداد من المدرجات فسنجد أنفسنا أمام كارثة إنسانية خلال يوم المواجهة.

البيع الإلكتروني رغم نجاعته في أوروبا وفي العديد من دول العالم، إلا أن عدد من مناصرينا لا تجد متعة في استعمال هاته الخدمة في ملاعبنا ومبارياتنا الوطنية والقارية، ليس لعدم درايتهم بالشراء واقتناء التذاكر عبر "الويب" لكن لعدم توفر عدد كبير منهم على حساب بنكي وبطاقة ائتمان ورصيد مالي يقتنون عبره تذكرة من خلف حواسيبهم أو هواتفهم النقالة دون "زحام" الشبابيك الذي نشاهده ونتابعه منذ الساعات الأولى لطرح مسؤولي الوداد تذاكر نهائي الترجي بمركب بنجلون.

الحل الأنسب الأولي لهاته المعضلة يظل في يد المناصرين أنفسهم، بالرفع من عدد الحاصلين على بطائق الاشتراك السنوية التي تخول لحاملها متابعة مباريات فريقه المفضل سواء في البطولة أو كأس العرش، أو الكؤوس الأفريقية أو العربية، فلا يعقل ناد بحجم الوداد و"الهيبة" التي بات يحترمها عليه الجميع سواء على المستويين الأفريقي والعربي، يصل عدد مشتركيه إلى ستة ألاف مناصر فقط وهو الذي تعشقه "أمة" منتشرة في كل بقاع العالم، وهو الأمر نفسه بالنسبة لجاره الرجاء، الذي يضل جمهوره الأكثر استعمالا لبطائق الاشتراك وهم الذين فاقوا الموسم الحالي العشرة ألاف بأرقام معدودة، لكنه رقم ليس بحجم "شعب" الفريق.

بطاقة الاشتراك أعتبرها حل أولي للمغاربة العاشقين لكرة القدم، والذي يحضرون كل أسبوع في مدرجات الملاعب التي تستقبل مباريات فريقهم المفضل، في انتظار تعميم البيع الالكتروني على الجميع والذي يفرض تحسين الجودة المعيشية للمواطن المغربي، وبعدها يمكننا التفكير في إنهاء "غول" السوق السوداء، رغم أنه من الصعب قتله واغتياله، لكونه آفة عالمية و"هوتة" مناسباتية يستغلها العديدون في جميع بقاع المعمور سواء في أبواب المسارح أو السهرات الفنية أو مركبات جميع الرياضات التي تستأثر باهتمام المشجعين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التذاكر والسوق السوداء وبطائق الاشتراك التذاكر والسوق السوداء وبطائق الاشتراك



GMT 10:25 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

الدفاع في الريادة

GMT 10:22 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

"وشكون عرف؟"..

GMT 15:07 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

"كلمة حق"..

GMT 13:45 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

منتخبات مجنونة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 16:59 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

امحمد فاخر يؤكد أن رحيله كان في صالح نادي الجيش الملكي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 01:57 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

مطعم "السيارة" في العاصمة السويدية مخصص للعشاق

GMT 02:03 2015 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طبيب ينجح في إزالة ورم حميد من رأس فتاة

GMT 17:25 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

تفاصيل الخلاف بين الفنان معين شريف ونجوم آل الديك

GMT 07:02 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

متجر للصناعات اليدوية في لندن لمساعدة ضحايا الحرب

GMT 20:51 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

ديكور شبابيك خارجي

GMT 12:25 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

ابرز اهتمامات الصحف الاردنيه الاربعاء

GMT 05:17 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

افتتاح "حلبة للتزلج" فوق ناطحة سحاب في روسيا

GMT 21:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

الفنان الشعبي محمد أحوزار يدخل "عش الزوجية"

GMT 15:12 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

مصمم شهير يحتفل بختان ولديه على طريقة دنيا بطمة

GMT 03:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على سر لياقة الفنان المصري عمرو دياب

GMT 02:12 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

حمدالله يغيب لمدة أسبوعين بسبب الإصابة

GMT 23:11 2015 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

5 طرق طبيعية للتخلص من النمش نهائيًا

GMT 12:15 2017 الخميس ,11 أيار / مايو

كلوب يصرح "ليفربول لن يبيع كوتينيو"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca