الرئيسية » أخبار الاقتصاد
سغيد خيرون رئيس مجلس النواب المغربي

الدار البيضاء - عبد العالي ناجح
وصف رئيس لجنة المال في مجلس النواب المغربي سعيد خيرون في حديث إلى موقع "المغرب اليوم" مصادقة مجلس الحكومة على مشروع القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والبنوك الإسلامية، "بالبشرى الكبيرة بالنسبة إلى المغرب والاقتصاد المغربي عمومًا، لأن إدماج البنوك التشاركية كما جاء في مشروع القانون ضمن المجال البنكي المغربي هو إضافة نوعية، على اعتبار أن هناك شريحة مهمة داخل المجتمع تطالب بإنشاء هذه البنوك، لأنها تستجيب لبعض خصائص التمويل الإسلامي من جهة وتراعي جانب الشريعة، لكن الإضافة النوعية الأخرى هو أنها ستجلب أولاً استثمارات خارجية على اعتبار أن البنوك الإسلامية لها الريادة في الدول الأجنبية، وخصوصًا دول الخليج  التي تعرف سيولة مالية مهمة، نتيجة ارتفاع أسعار البترول في الآونة الأخيرة، ورغبتها في استثمار هذه الأموال في مجال البنوك الإسلامية، وثانيًا فحتى بعض المستثمرين في دول الخليج يرغبون في استثمار أموالهم في بنوك إسلامية، سواء كانوا يتعاملون في المجال الصناعي أو في مجال الطاقة أو غير ذلك، فهم يرغبون أن تكون الوسيطة المالية هي بنوك تخضع للشريعة الإسلامية".
وأوضح سعيد خيرون أن "هناك استجابة لحاجة محلية على المستوى الوطني، خصوصًا وأن أكثر من 70 في المائة من العمليات التجارية تتم خارج القطاع المالي البنكي، وهذه مناسبة لإدماج نسبة أخرى من المعاملات المالية ضمن القطاع البنكي والمالي".
واعتبر أن "دخول البنوك الإسلامية سيكون لها تأثير ايجابي على المركز المالي الذي ستحتضنه الدار البيضاء و سيكون رائدا على المستوى الإفريقي ،حيث إن هناك مجموعة من البنوك ستحل في مدينة الدار البيضاء، فالمركز المالي للدار البيضاء تم إحداثه من أجل هذا الغرض، لاستقطاب جميع الاستثمارات في المجال المالي، فإذا ما أضيف إليه الجانب المتعلق بالبنوك الإسلامية والبنوك التي تحتضن  المعاملات المالية طبقا للشريعة الإسلامية، سيكون جانبًا من التمويل الذي لم يكن في السابق حاضرا، وسيصبح جزءًا من العملية داخل هذا القطب المالي". وأقَرَّ خيرون بأن "ذلك ستنتج عنه منافسة، فكما هو معلوم فهناك نوع من الاحتكار، لأن هناك نوع من التوافق وتوحيد السياسة المالية بين مجموعة من البنوك الموجودة في المغرب، بالنسبة لمجموعة من الخدمات، سواء تعلق الأمر بأسعارها أو المعاملات أو غير ذلك، فوجود البنوك الإسلامية بخلفية معيّنة بأدوات جديدة وبتجربة عالمية في هذا المجال سيخلق نوعًا من المنافسة مع البنوك التقليدية الموجودة في المغرب".
وفي حديثه عن  تأثر المغرب بالأزمة المالية العالمية، وكيف يمكن لهذه البنوك الإسلامية  أن تساهم في الحد من بعض الهزات أو المخاطر التي قد تلحق بالاقتصاد المغربي، أوضح خيرون "إن الأزمة الاقتصادية هي في البداية كانت أزمة مالية، نتيجة لتعاملات القطاع البنكي، وفي الأساس فأزمة 2008 ابتدأت  كأزمة مالية ثم تطورت فأصبحت شيئًا فشيئًا أزمة اقتصادية، عانت منها مجموعة من القطاعات خصوصا قطاع العقار، وطالت العديد من الدول مثل اسبانيا والبرتغال وايطاليا واليونان وفرنسا أيضا، والمغرب تأثر بشكل كبير ، لكن اقتصاده عرف انتعاشًا في السدس الثاني من سنة 2013 ، مقارنة بالسدس الأول من السنة المنصرمة في مجموعة من المجالات".
وبيَّن خيرون أن" نسبة القروض الممنوحة للاستهلاك بالمغرب هي أكثر من القروض الممنوحة في مجال تمويل الصناعة إلى غير ذلك، وبالتالي فهو يعتقد أن دخول البنوك الإسلامية ، التي تمتلك وسائل في مجال تمويل الاقتصاد تختلف بشكل كبير وجذري عن التمويل بالطريقة التقليدية. سيعطي وسيلة تمويل مجموعة من القطاعات الأخرى التي تعاني من ضعف التمويل".
وفي جوابه عن ما راج أخيرًا عن أن المماطلة في إنشاء البنوك الإسلامية قبل مصادقة مجلس  الحكومة على مشروع القانون، يعود إلى لوبي البنوك التقليدية ، حيث إن أصحاب هذه البنوك كانوا يمارسون نوعًا من الضغوط لمنع ولوج التمويلات الإسلامية إلى المغرب ، بدعوى أن هذه التمويلات ستقوم باكتساح شامل للسوق المالي في المغرب، على اعتبار أن هناك العديد من المواطنين ينتظرون بفارغ الصبر دخول بنوك إسلامية  إلى المغرب، والبعض الآخر الذي يتعامل بالبنوك التقليدية، سيتحول إلى البنوك الإسلامية.
وأعلن خيرون " ما الذي يمنع هذه البنوك التقليدية من أن تقوم هي نفسها باعتماد بنوك إسلامية في معاملاتها التجارية، أو أن تفتح فروعا لها، أو شركات بنكية  أخرى تعمل في مجال البنوك الإسلامية ، خصوصا وأن  القانون يفسح المجال للبنوك الإسلامية.
وأوضح أن التجربة انطلقت مع بنك التجاري وفا بنك الذي أحدث دار الصفاء، إلى جانب مجموعة من المعاملات التي تتعامل بها بعض البنوك، طبقا للشريعة الإسلامية ولكن في قطاعات معينة، لكنها لم تعرف نموًا على اعتبار أن تكلفتها كانت أكبر بكثير من  البنوك التقليدية".
وأكَّد أن "هذا التخوف هو حاصل، ولكن  هذا لا يمنع أنه ستكون منافسة حقيقية ، خصوصًا إذا ما فُتح المجال لعدد مهم من البنوك الإسلامية، لفتح فروعها داخل المغرب، فهناك شريحة مهمة من المجتمع ستلج هذه المعاملات لأنها تنتظرها بفارغ الصبر منذ مدة طويلة".
 
View on casablancatoday.com

أخبار ذات صلة

رغم ارتفاع الأسعار الأسر المغربية تزيد من حجم استهلاكها…
الحكومة المغربية تُخبر البرلمان بٍرصد 12 مليار إضافية لمُواجهة…
النفط يقفز لأعلى مستوى في 5 أسابيع عقب قرار…
الحكومة المغربية ترصُد 12 مليار درهم إضافية في الميزانية…
المغرب والسعودية يوقعان اتفاقيتين حول الجودة والمنتجات الحلال

اخر الاخبار

الشرطة الأميركية تعلن سرقة مجوهرات بقيمة مليوني دولار في…
تقرير دولي يُشيد بالمنظومة الاستخباراتية المغربية كنموذج متقدم في…
الملك محمد السادس يهنئ رئيسة الهند بعيد الاستقلال ويشيد…
الشرطة الإسبانية تُطالب الحكومة بتوقيع اتفاقيات لإعادة المهاجرين مع…

فن وموسيقى

تامر حسني يؤكد إستمرار علاقته الفنية مع بسمة بوسيل…
الفنان سعد لمجرد يعود إلى المهرجانات المغربية بعد غياب…
لطيفة تكشف رغبتها في تقديم أغنية مهرجانات وتتحدث عن…
أشرف عبد الباقي يتحدث عن كواليس "جولة أخيرة" ويؤكد…

أخبار النجوم

رامي صبري يكشف رأيه بتجربته الأولى في The Voice…
إستغاثة مؤثرة من نجوى فؤاد تكشف معاناتها والوزير يتحرك…
كندة علوش تكشف عن رأيها في أداء زوجها بفيلم"درويش"
جميلة عوض تعود بقوة إلى شاشة السينما بعد فترة…

رياضة

انتقادات تطال محمد صلاح بعد خسارة ليفربول وغياب أرنولد…
المغربي أشرف حكيمي ينفي تهمة الإغتصاب ويؤكد ثقته الكاملة…
محمد صلاح يتلقى عرضاً خيالياً جديدًا من الدوري السعودي
أشرف حكيمي يوجه رسالة للمغاربة بعد الزلزال المدّمر

صحة وتغذية

الذكاء الاصطناعي قادر على اكتشاف سرطان الحنجرة عبر تحليل…
بشرى لمن يريد خسارة الوزن بعد تصنيع دواء يفقد…
قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يكون الحل…
فوائد صحية مذهلة مرتبطة بالقلب والمناعة للأطعمة ذات اللون…

الأخبار الأكثر قراءة