آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

تمور المغرب في خطر بسبب توالي حرائق الواحات

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - تمور المغرب في خطر بسبب توالي حرائق الواحات

شجر النخيل
الرباط - كمال العلمي

يحتفي المغرب باليوم العالمي للبيئة، الذي يتزامن مع يوم 5 يونيو من كل سنة، على وقع حرائق الواحات، حيث سجلت عدد من المدن المغربية (جنوبي البلاد) عددا من الحرائق المتتالية، آخرها حريق اندلع ليل السبت الأحد بواحة أسرير بمدينة كلميم. وتكثر حرائق الواحات في جنوب المغرب بسبب ارتفاع درجة الحرارة وتغير المناخ أو بسبب التدخل البشري، وتترتب عنها خسائر مادية كبيرة.

وبسبب توالي الحرائق في واحات الجنوب، يدق خبراء بيئيون ناقوس الخطر، ويطالبون الجهات الوصية باعتماد استراتيجيات وبرامج مستعجلة لحماية الواحات من خطر الحرائق. وقال الحسان خربيت، رئيس جمعية الوفاق للتنمية بمدينة سيدي إفني (جنوبي المغرب)، في اتصال مع موقع "سكاي نيوز عربية"، إن النيران التهمت النيران أزيد من 100 نخلة، مشيرا إلى أنه في البداية تمت السيطرة على جزء من الحريق من طرف السكان في انتظار حضور عناصر الوقاية المدنية التي تمكنت من إخماد النيران.

وأكد الفاعل الجمعوي، أنه بمجرد اندلاع الحريق عمت حالة من الرعب في صفوف فلاحي الواحات الذين تكبدوا خسائر مادية نتيجة ضياع مئات إلى بعض المحاصيل الزراعية. وأضاف المصدر نفسه أن أسباب الحريق مازالت مجهولة، مما جعل المصالح الأمنية تفتح تحقيقا في الموضوع للوقوف على الأسباب وترتيب المسؤوليات.

وخلال يوم الأربعاء من الأسبوع الجاري، شب حريق مماثل التهم أشجار النخيل بكل من منطقة "مزكيطة" وواحة "تالوين" بأكدز في إقليم زاكورة (جنوبي المغرب)، وتسبب أيضا في احتراق أزيد من 100 نخلة، كما طال الحريق جزءا من منزل بدوار تالوين. ألسنة النيران الملتهبة جعلت رجال المطافئ يستعينون بخراطيم من الحجم الكبير من أجل إخمادها.

وبحسب المصادر، الحريق خلف فقط خسائر مادية مهمة، لكن بسبب الألطاف الإلهية لم تطل النيران سكان الواحة، الذين كانوا نائمين حينها.

ونظرا لخطورة الحريق، أكدت المصادر أن عناصر الوقاية المدنية وجدوا صعوبة في العثور على نقط وأماكن جلب الماء بالمنطقة لأن الأخيرة تعيش أزمة ماء، كما شكل عامل هبوب الرياح سببا آخر في انتشار الحريق المجهول.

من جهته، أفاد جمال أقشباب، رئيس جمعية مغرب أصدقاء البيئة بزاكورة، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن الحرائق بواحات درعة مازالت مستمرة، وتلتهم مئات من أشجار النخيل. وقال أقشباب إن السبب الرئيس للحرائق يعود إلى عدم اتخاذ أن السلطات الإقليمية والمسؤولين في قطاع الفلاحة ووكالة الحوض المائي أية إجراءات احترازية لتفادي هذه الحرائق المهولة.

من جهته أكد محمد بنعبو، الخبير البيئي، متخصص في المناخ والتنمية المستدامة، في تصريح صحفي، أن المنظومات البيئية تعاني في صمت في مواجهة ظاهرة تغير المناخ، وفي مقدمتها واحات المغرب التي رغم عمليات التحسيس والتوعية في صفوف السكان المجاورين والمشاريع الهيكلية التي تهدف إلى الحفاظ على هذا الموروث الثقافي اللامادي، لازالت تشب بها الحرائق بشكل مفاجئ.

وأضاف بنعبو أن ما وقع بواحات زاكورة خير مثال على ما تعانيه هذه المنظومات في تحد صارخ للتدخل البشري الذي يزيد من الطين بلة حيث تكرار سيناريو الحرائق نفسه بالواحات بجهة درعة تافيلالت في السنوات الأخيرة.

ليس الخبراء في البيئة والتنمية المستدامة وحدهم من دقوا ناقوس الخطر، فهناك فلاحون وتجار التمور من أكدوا الأمر نفسه، وطالبوا بدورهم الجهات المسؤولة بتدخل عاجل لحماية التمور من الاندثار. من جهته قال أوحمي سعيد، من كبار تجار التمور بمدينة زاكورة، في اتصال مع موقع "سكاي نيوز عربية" إنه إذا استمرت الحرائق بالواحات فإن تمور المغرب ستندثر، مشيرا إلى أن هذا المنتوج كان خلال السنوات الماضية وفيرا وذا جودة عالية، لكن في العشر سنوات الأخيرة بدأ منتوج التمر يضعف بسبب أثر الحرائق. أما الفلاح الحسين آيت سي فاعتبر من خلال اتصال مع موقع "سكاي نيوز عربية"، أن أغلب فلاحي وسكان مدن الجنوب هاجروا نحو المدن الكبرى بحثا عن الاستقرار ومورد رزق.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

الواحات المغربية تصارع قسوة الجفاف وتوالي الحرائق في "جهة درعة تافيلالت"

خطة استباقية تحمي الواحات المغربية من اندلاع النيران في فصل الصيف‬

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمور المغرب في خطر بسبب توالي حرائق الواحات تمور المغرب في خطر بسبب توالي حرائق الواحات



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca