آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

"تسخين الأرض" يكلف الاقتصاد العالمي 36 تريليون دولار

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  -

التغير المناخي
الرباط - الدار البيضاء اليوم

رغم تواتر جهود غالبية دول العالم لمكافحة التغير المناخي عبر ما يسمى "تبريد الكوكب"، لا زالت "الأرض الساخنة" عرضة لخسارة 36 مليار دولار. ووفق تقرير لبلومبرج نُشر في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، فإن الاقتصاد العالمي أمام خسارة 36 تريليون دولار من الناتج الإجمالي سنويا في 2050، حال استمرار الجهود الضعيفة لمواجهة تغير المناخ.

وأوضح التقرير: "في 2020، بلغ إجمالي الناتج العالمي قرابة 88 تريليون دولار، بينما يتوقع أن يبلغ قرابة 149 تريليون دولار بحلول عام 2050، وبوسع هذا المبلغ الارتفاع إلى 185 تريليون دولار حال كثفت دول العالم جهودها لتبريد الكوكب".

 
ولا يبدو أن الدول الصناعية الكبرى، تأخذ التغير المناخي على محمل الجد، سواء في واشنطن أو بكين أو بروكسل أو نيودلهي، في وقت ينصب تركيز الاقتصاد العالمي فيه على المصالح الوطنية والتعافي الاقتصادي من كورونا.

وتظهر معلومات للبنك الدولي، أن الخيارات العالمية في مكافحة تغير المناخ ودرجة التكامل عبر الحدود، لا تؤثر فقط على حجم الكعكة الاقتصادية العالمية، بل إنها تؤثر على كيفية تقسيمها أيضا.

ويرى البنك أن البدء المبكر في تبريد كوكب ساخن سيكون مفيدا للجميع، "لكنه سيفيد الأسواق الناشئة في نصف الكرة الجنوبي أكثر بكثير من اقتصادات الشمال المتقدمة".

بالنسبة للولايات المتحدة، فإن دخولها في جهود مستقبل منخفض الكربون والتجارة الحرة، من شأنه تسريع لحظة تجاوز الصين لها كأكبر اقتصاد في العالم؛ إذ سيحدث هذا التحول في 2035، بينما بحلول 2050 تكون الصين قد وسعت تقدمها بشكل كبير.

 
في 2019، أدت الأحداث المناخية الشديدة إلى خسائر اقتصادية عالمية جراء الكوارث تجاوزت قيمتها 145 مليار دولار، منها 60 ملياراً خسائر مؤمنة، بحسب آخر تقرير صادر عن شركة إعادة التأمين السويسرية العملاقة Swiss Re، العام الماضي.

وللعام السابع على التوالي، كانت الأحداث المناخية المتطرفة هي المحرك الرئيسي للخسارة بالنسبة لشركات التأمين حول العالم، حيث تتوقع شركات التأمين أن تؤدي شدة الكارثة المتزايدة إلى خسائر أكبر في المستقبل.

ومن بين الخسائر الاقتصادية لعام 2019، كان 94% بسبب الكوارث الطبيعية (137 مليار دولار) ، فيما تسببت الأحداث من صنع الإنسان في النسبة المتبقية البالغة 6% (9 مليارات دولار).

وعلى الرغم من أرقام الخسائر الكبيرة ، كانت الخسائر الاقتصادية لعام 2019 أقل من متوسط 10 سنوات ، والذي يبلغ حاليًا 212 مليار دولار، ويرجع هذا إلى حد كبير إلى موسم الأعاصير الهادئ نسبيا في الولايات المتحدة.

والشهر الماضي، قال باحثون من معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ (PIK) وجامعة كولومبيا ومعهد أبحاث ميركاتور، إن درجة مئوية إضافية على دراجات الحرارة صعودًا، تؤدي إلى انخفاض متوسط قدره 5 نقاط مئوية في معدلات النمو العالمي.

وفرض التغير المناخي نفسه على رأس جدول أعمال القمم العالمية ومجموعات العشرين، خلال السنوات العشر الماضية، وسط تحول أنماط الطقس، وتوقيع اتفاقية باريس للمناخ، أكبر اتفاقية مناخية حتى اليوم.

وبحسب بيانات للأمم المتحدة صدرت العام الماضي، فإنه من عام 1880 إلى عام 2012، ارتفع متوسط درجة الحرارة العالمية بمقدار 0.85 درجة مئوية، شمل ارتفاع درجة حرارة المحيطات، وتضاءلت كميات الثلج والجليد، وارتفع مستوى سطح البحر.

ومن عام 1901 إلى عام 2010، ارتفع متوسط مستوى سطح البحر العالمي بمقدار 19 سم مع توسع المحيطات بسبب الاحترار وذوبان الجليد؛ وتقلص مدى الجليد البحري في القطب الشمالي في كل عقد متتال منذ 1979.

وبحسب توقعات خبراء أشرفوا على بلورة اتفاقية باريس للمناخ، من المتوقع أن يكون متوسط ارتفاع مستوى سطح البحر 24-30 سم بحلول عام 2065، و40-63 سم بحلول عام 2100.

وفي أكتوبر/ تشرين أول 2018، أصدرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) تقريرا خاصا عن تأثيرات الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية.

ووجدت أن الحد من الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية بدلا من درجتين اثنتين، يتطلب تغييرات سريعة وبعيدة المدى وغير مسبوقة في جميع جوانب المجتمع؛ مع الفوائد الواضحة للناس والنظم البيئية الطبيعية.

ووجد التقرير أن الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية مقارنة بـ 2 درجة مئوية يمكن أن يسير جنبا إلى جنب مع ضمان مجتمع أكثر استدامة وإنصافًا.

وفي حال تحقيق ارتفاع للحرارة بأقصى 1.5 درجة بدلا من درجتين اثنتين، فإنه بحلول عام 2100 سيكون ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي أقل بمقدار 10 سم.

وسيكون احتمال خلو المحيط المتجمد الشمالي من الجليد البحري في الصيف مرة واحدة كل قرن مع ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية، مقارنة بمرة واحدة على الأقل كل عقد عند درجتين مئويتين.

كذلك، ستنخفض الشعاب المرجانية بنسبة 70-90% مع الاحترار العالمي بمقدار 1.5 درجة مئوية، في حين أن جميع الشعاب المرجانية ستفقد بدرجة 2 درجة مئوية.

قد يهمك ايضا 

دراسة علمية حديثة تربط التغير المناخي بظهور جائحة كورونا

عالم مناخ روسي في تصريح لافت حول نذر تمدد الصيف وتقلص الشتاء

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسخين الأرض يكلف الاقتصاد العالمي 36 تريليون دولار تسخين الأرض يكلف الاقتصاد العالمي 36 تريليون دولار



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 16:59 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

امحمد فاخر يؤكد أن رحيله كان في صالح نادي الجيش الملكي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 01:57 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

مطعم "السيارة" في العاصمة السويدية مخصص للعشاق

GMT 02:03 2015 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طبيب ينجح في إزالة ورم حميد من رأس فتاة

GMT 17:25 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

تفاصيل الخلاف بين الفنان معين شريف ونجوم آل الديك

GMT 07:02 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

متجر للصناعات اليدوية في لندن لمساعدة ضحايا الحرب

GMT 20:51 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

ديكور شبابيك خارجي

GMT 12:25 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

ابرز اهتمامات الصحف الاردنيه الاربعاء

GMT 05:17 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

افتتاح "حلبة للتزلج" فوق ناطحة سحاب في روسيا

GMT 21:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

الفنان الشعبي محمد أحوزار يدخل "عش الزوجية"

GMT 15:12 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

مصمم شهير يحتفل بختان ولديه على طريقة دنيا بطمة

GMT 03:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على سر لياقة الفنان المصري عمرو دياب

GMT 02:12 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

حمدالله يغيب لمدة أسبوعين بسبب الإصابة

GMT 23:11 2015 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

5 طرق طبيعية للتخلص من النمش نهائيًا

GMT 12:15 2017 الخميس ,11 أيار / مايو

كلوب يصرح "ليفربول لن يبيع كوتينيو"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca