آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

"شبح" التّقويم الهيكلي يطلّ في المغرب مع ارتفاع اللجوء إلى الاقتراض الخارجي

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  -

رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني
الرباط - الدار البيضاء اليوم

أمامَ استمرارِ أزمة "كورونا" وتأثيرها على الاقتصاد الوطني، كانَ لافتًا لجوءُ حكومة سعد الدّين العثماني إلى طلبِ ديونٍ إضافية من مؤسّسات النّقد الدّولي والاتّحادات الجهوية، وذلك بهدفِ تجاوز "تبعات" الأزمة التي خلّفها الفيروس، على اعتبار أنّ الاقتراض الخارجي دائمًا ما شكّل خيارًا استراتيجيًا للحكومات" للتّنفيسِ عن أزماتها الاقتصادية.

ودفعَت جائحة "كوفيد-19" الحكومة المغربية إلى طلبِ قروضٍ من مؤسّسات النّقد الدّولية، وقد حصلت مؤخّرًا على 3 مليارات دولار لمواجهة الأثر الاجتماعي والاقتصادي للجائحة، من خلال الحفاظ على هوامش أمان خارجية قوية في سياق تتزايد أجواء عدم اليقين.

كما حرصت الحكومة على طلب قرض بقيمة 100 مليون يورو من الاتّحاد الأوروبي، بهدف دعم تمويل الأنشطة الصحية في سياق أزمة "كوفيد-19"، ومواكبة الحلول المستقبلية لمرحلة ما بعد الجائحة من خلال المساهمة في تعزيز قدرة قطاع الصحة على التصدي للأزمات الصحية المحتملة.

ويظّل اللّجوء إلى الاستدانة الخارجية أحد الخيارات الحاسمة أمام الحكومة لتنفيس الأزمة التي تشهدها البلاد بسبب فيروس "كورونا" الذي هوى بمؤشّرات الحكامة الاقتصادية وأنشطة الاستثمار إلى مستويات غير مسبوقة.

ويرى المحلل السّياسي رشيد لزرق أنّ "اللجوء المفرط إلى الاستدانة يشكل خطرًا بالنسبة إلى الدولة، خصوصًا إذا بلغت نسبة مرتفعةً بالنسبة إلى الناتج الداخلي الخام، وهذا يجعل ميزانية الدولة مرهونة لسنوات لأداء الديون وفوائدها، وبالتالي تقلص هوامش التحرك".

وأوضح الخبير في القانون أنّ "الملاحظة التي يمكن تسجيلها هي إخفاق حكومة العثماني في الدفع بالنمو والاستثمار كحل لهذه الأزمة"، مؤكّدًا أنّ "الحكومة فشلت في تسجيل نسب نمو مناسبة لتحقيق التنمية بسبب ضعف أدائها الاقتصادي واختلال توازنها الناتج عن تفاقم النفقات وتراجع المداخيل".

وشدّد لزرق على أنّ "الحكومة تميلُ إلى الخيار السهل وهو الاقتراض كسلوك أضحى بنيويا مع تعاقب الحكومات، وما نشهده اليوم من اللجوء إلى الاقتراض بشكل مكثف، وكذا انجراف الحكومة نحو حلقة من الاستدانة المفرطة لتمويل المالية العمومية دون أن يكون لها أثر إيجابي على الساكنة".

وبات الدين العمومي يبلغ مستويات قياسية من الدين الخارجي الذي يعبّد الطريق لفقدان القرار السياسي، وفقًا للمصرّح لهسبريس ذاته، وذلك بفعل ما يعرفه الدين الخارجي من تصاعد لتمويل الميزانية دون أن ينتج عنها خلق للثروة أو التنمية أو امتصاص للبطالة.

وأوضح لزرق أنّ "الحكومات القادمة ستواجه مصاعب خطيرة، وتحديا كبيرا في القدرة على سداد الديون نتيجة تراجع احتياطي العملة الصعبة بسبب ارتفاع عجز الميزان التجاري"، مضيفا أن "الأجيال القادمة ستدفعُ ثمنا باهظا جراء سياسة الاقتراض المفرط".

وتوقّف المحلّل السياسي ذاته عند "التبعات السلبية التي تنتج عن الاستدانة بفقدان سيادة القرار المالي، مما يعود بنا إلى شبح التقويم الهيكلي وما له من أثر في زعزعة الاقتصاد وتضرر مصالح الأجيال القادمة التي ستدفع فاتورة تركيز الحكومات على التحكم بالتوازنات المالية دون إعطاء أهمية قصوى للإصلاحات الاقتصادية والمالية والجبائية".

قد يهمك ايضا:

العثماني يُرسل لجنةً وزاريةً لمراكش بعد ارتفاع عدد المُصابين بـ"كورونا"

رئيس الحكومة المغربية يستبعد اللجوء إلى حجر صحي كامل بعد ارتفاع إصابات "كورونا"

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبح التّقويم الهيكلي يطلّ في المغرب مع ارتفاع اللجوء إلى الاقتراض الخارجي شبح التّقويم الهيكلي يطلّ في المغرب مع ارتفاع اللجوء إلى الاقتراض الخارجي



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:55 2015 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"الرجاء" يفوز على "فتح سباتة" استعدادًا للقاء "أولمبيك خريبكة"

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

العاهل المغربي يحيي ليلة القدر في الدار البيضاء

GMT 00:01 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المعرض التشكيلي لخالد هنو في دار الأوبرا المصرية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca