آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

ضغوط على الرئيس التونسي بعد قراره حلّ المجلس الأعلى للقضاء

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - ضغوط على الرئيس التونسي بعد قراره حلّ المجلس الأعلى للقضاء

الرئيس التونسي قيس سعيّد
تونس ـ الدارالبيضاء اليوم

واجه الرئيس التونسي قيس سعيّد ضغوطاً متزايدة من جانب قضاة ومسؤولين في الأمم المتحدة وفي دول عدّة حذّروا من أنّ قراره حلّ المجلس الأعلى للقضاء يهدّد سيادة القانون.
وكان الرئيس التونسي الذي يحتكر السلطات في البلاد منذ حوالي سبعة أشهر، أعلن الأحد حلّ المجلس الأعلى للقضاء بعد أشهر على إقالته الحكومة في البلد الذي ينظر إليه على أنه الوحيد الناجي من تداعيات ما سمّي «بالربيع العربي» في دول شهدت انتفاضات منذ عام 2011، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وكثيراً ما ندّد سعيّد، أستاذ القانون السابق، بمجلس القضاء واتهّم أعضاءه بعرقلة التحقيق في اغتيال المناضل اليساري شكري بلعيد والنائب السابق محمد البراهمي في 2013.
كما اتهم خصمه اللدود حركة النهضة التي هيمنت على السياسة في تونس في العقد الممتد بين الانتفاضة وحتى تولي سعيّد الحكم، باختراق هذه الهيئة القضائية.
وسعيّد الذي وضع مكافحة الفساد في صلب برنامجه، أكّد الاثنين أنّه «لن يتدخّل أبداً في القضاء» وأنّ حلّ المجلس ضروري لأنّ التونسيين يريدون «تطهير» بلدهم.
غير أنّ قراره حل المجلس الأعلى للقضاء، الذي أنشئ في 2016 لحماية القضاة من نفوذ الحكومة، أثار مجدداً غضب منتقدين قالوا إنه يؤسس لعودة الديكتاتورية بعد 11 عاماً على سقوط نظام زين العابدين بن علي. وما أجّج تلك المخاوف الاستخدام المتزايد لمحاكم عسكرية لمحاكمة مدنيين.
وفي تونس العاصمة، قال سفراء دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك إنّهم «قلقون بشدّة» إزاء قرار سعيّد، مشدّدين على أنّ «القضاء الشفّاف والمستقلّ والفعّال وفصل السلطات هما أمران أساسيان لديمقراطية فاعلة تخدم شعبها».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس إنه «من الضروري أن تحافظ الحكومة التونسية على التزاماتها باحترام استقلال القضاء وفقاً للدستور».
واستدعى إجراء سعيد انتقاداً من الأمم المتحدة في جنيف حيث وصفت المفوضة العليا لحقوق الإنسان ميشيل باشليه القرار بأنه «خطوة كبيرة في الاتجاه الخطأ». وأشارت إلى أن إنشاء المجلس عام 2016 كان يُنظر إليه على أنّه تقدّم كبير في مجال سيادة القانون وفصل السلطات واستقلال القضاء في تونس.
وأعربت باشليه عن أسفها لحملات الكراهية على الإنترنت والتهديدات التي تلقّاها أعضاء المجلس، ودعت إلى اتّخاذ كلّ الإجراءات الضرورية لضمان حمايتهم. واعتبرت أنّه منذ يوليو (تموز) «كانت هناك محاولات متزايدة لخنق المعارضة لا سيما من خلال مضايقة أفراد في المجتمع المدني».
وكان سعيّد أصدر في 25 يوليو (تموز) 2021 قرارات احتكر بموجبها السلطات إذ علّق عمل البرلمان وأقال الحكومة، وهو مذاك يمارس الحكم عبر إصدار مراسيم وتعليق أجزاء من دستور 2014، الذي كان قد وعد بتعديله.
وقراره الأخير يطيح بهيئة موكلة ضمان عمل القضاء والحفاظ على استقلاليته وتعيين قضاة.وقد أغلقت الشرطة أمس الإصنين مقر المجلس الأعلى للقضاء ومنعت أعضاءه وموظفيه من الدخول إليه. وندّد رئيس المجلس يوسف بوزاخر بالإجراء باعتباره «غير قانوني».
والثلاثاء، اعتبرت جمعية القضاة التونسيين القرار «انتهاكاً واضحاً لمبدأ الفصل بين السلطات في النظام الديمقراطي». كما دعت «جميع القضاة إلى التعليق التام للعمل بكل محاكم الجمهورية يومي الأربعاء والخميس» وإلى احتجاج أمام مكاتب المجلس الخميس.

قد يهمك ايضا :

تصاعد الأزمة الأزمة التونسية بعد عزل الرئيس سعيد وزيرين وتعين بديلين لهما

الرئيس التونسي يقيل وزيري المالية وتكنولوجيات الاتصال والفلاحة

 

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضغوط على الرئيس التونسي بعد قراره حلّ المجلس الأعلى للقضاء ضغوط على الرئيس التونسي بعد قراره حلّ المجلس الأعلى للقضاء



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca