آخر تحديث GMT 06:25:28
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
الدار البيضاء اليوم  -
أخر الأخبار

جراحة المناظير باستخدام كاميرا الفحص أفضل طرق التشخيص

التهاب الحوض عدوى مدمِّرة تنتشر في هدوء وتصيب المرأة بالعقم والألم المزمن

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - التهاب الحوض عدوى مدمِّرة تنتشر في هدوء وتصيب المرأة بالعقم والألم المزمن

التهاب الحوض وباء مدمِّر ينتشر في صمت
واشنطن - رولا عيسى

يُعرف مرض التهاب الحوض بـ"الوباء الصامت" وهو من الأمراض المدمِّرة التي يمكن أن تسبِّب الألم المزمن والعقم لدى النساء، ورغم ذلك فإنه غير شائع وغالبية السيدات لم يسمعن به قطّ، وهو عدوى تصيب الجهاز التناسلي للمرأة، ويمكن أن تؤثر على الرحم وقناتي فالوب والمبيضين، وإذا ما تركت من دون علاج، يمكن أن تكون العواقب محطمة.

ودون علم الكثيرات، يمكن أن يسبب المرض العقم، وألم الحوض المزمن، والحمل خارج الرحم حيث يتطور الجنين خارج الرحم، وعادة في قناة فالوب، ولكن غالبًا ما يشار إليه باسم "الوباء الصامت"؛ لأن أعراضه خفيفة أو معدومة، وغالبًا ما يكون مجهولًا بالنسبة إلى النساء وأطبائهن، والتأخير في التشخيص يجعل النساء أكثر عرضة للمضاعفات على المدى الطويل.

ومرض التهاب الحوض  يأتي من العدوى التي تسافر إلى ما يصل لعنق الرحم أو المهبل لتصيب الرحم وقناتي فالوب والأعضاء التناسلية الأخرى، وهناك بعض الكائنات الحية الضارة التي تنقل العدوى، ولكن الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، على وجه التحديد الكلاميديا والسيلان، هي المسؤولة عن نحو ثلث إلى نصف الحالات المعروفة، والعلاج السريع جدًا من عدوى الكلاميديا والسيلان أمر ضروري للوقاية من التهاب الحوض المحتمل.

ويمكن أيضًا أن يكون سبب العدوى فرط نمو البكتيريا المهبلية الطبيعية، أو إجراءات مثل الإجهاض أو إدخال جهاز داخل الرحم "اللولب"، وبينما يمكن علاج التهاب الحوض بالمضادات الحيوية، ورغم ذلك لا يمكن معرفة آثاره على الجهاز التناسلي لأن العدوى قد تكون حدثت بالفعل، وعمومًا فإن خطر حدوث مضاعفات على المدى الطويل من التهاب الحوض يعتمد على شدة وعدد تكرار الحوادث.

وهناك مشكلة مشتركة هي أنه إذا أصابت قناة فالوب ندوب، فهذا يمكن أن يؤدي إلى عامل العقم البوقي، وهي حالة يتم فيها حظر قناتي فالوب أو تلفها، ويحدث الحمل خارج الرحم لنحو 9% من النساء المصابات بالتهاب الحوض.

أما بشأن الآثار النفسية والاجتماعية للاتهاب الحوض، فهو يعد تجربة مؤلمة بالنسبة إلى معظم النساء، مع المخاوف التي تركز في معظمها على الخصوبة في المستقبل، وقد أثرت المخاوف من العقم على طريقة نظر النساء إلى أنفسهن، إذ تعتقد الكثيرات أنهن قد يكن غير طبيعيات، ويعتقد بعضهن أنهن سيكن عاجزات عن الوفاء بأدوارهن الأنثوية التقليدية كزوجة عادية وأم.

ويؤثر المرض سلبًا على مستوى الحميمية والتقارب العاطفي بين النساء وشركائهن، حيث يقل أو ينعدم اللقاء الجنسي بين الأزواج بعد اكتشافه، لاسيما لو كان منقول جنسيًّا.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 10 ألف امرأة يعالجن من مرض التهاب الحوض في المستشفيات كل عام، ويتم التعامل مع 10 إلى 30 ضعف هذا العدد من المرضى في العيادات الخارجية، وبما أن النساء اللاتي يعانين من مرض التهاب الحوض غالبًا لا تظهر لديهن أعراض، فإنه ليس من المستغرب أن تظل الحالة دون اكتشافها، وتظهر الأرقام أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالكلاميديا لا تتجاوز أعمارهم من 15 إلى 24 عامًا.

ويتم تشخيص المرض عن طريق جراحة المناظير، والتي تستخدم كاميرا للفحص داخل الحوض، وهي أفضل وسيلة للتشخيص، لكن التكلفة ومحدودية توافرها يعني أنها غير مبررة للمرأة التي تعاني من أعراض خفيفة أو غامضة، ويتم الخضوع للمنظار عندما تعاني المرأة من آلام أسفل البطن وتم استبعاد جميع الأسباب الأخرى.

ولكن الأبحاث تظهر أن أعدادًا كبيرة من النساء لديهن تشخيص خاطئ أو معاملة غير كافية، وقد تتأخر النساء أيضًا في طلب العلاج، فقد وجد البحث أن غالبية النساء بقين 4 أسابيع قبل أن يسعين للرعاية الطبية، وبعضهن ظللن 6 أشهر، والسبب الرئيسي في هذا التأخير هو عدم وجود الوعي الكافي، حيث أن الكثيرات من النساء لم يسمعن بالتهاب الحوض قبل تشخيصهن، لذلك فممارسة الجنس الآمن مهمة جدًا، وأيضًا فحص الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي المنتظم وزيادة الوعي بالأعراض.

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهاب الحوض عدوى مدمِّرة تنتشر في هدوء وتصيب المرأة بالعقم والألم المزمن التهاب الحوض عدوى مدمِّرة تنتشر في هدوء وتصيب المرأة بالعقم والألم المزمن



GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 02:58 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دراسة تكشف علاجًا جديدًا لمرضى السكري من جلد المرضى

GMT 23:17 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

مناقشة استخدامات البلوك تشين في التعليم العالي

GMT 09:45 2018 الجمعة ,15 حزيران / يونيو

طقس غير مستقر في معظم المناطق المغربية

GMT 20:17 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

العثماني يتلقى الضوء الأخضر لتعيين وزير جديد في حكومته

GMT 04:58 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

صوماليات تمارسن الرياضة وتضربن بالتقاليد عرض الحائط

GMT 06:52 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

حذاء "كيتن" بالكعب العالي يتألق على عرش موضة 2017

GMT 05:26 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة توضح مزايا ثمرة التوت الأزرق بالنسبة للأطفال

GMT 07:53 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رينج روفر مدعمة ببطارية لقيادتها كهربائيًا لمسافة 51 كم

GMT 10:38 2016 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

باحثون يكتشفون ضفدع الشجرة من جديد بعد إعلان انقراضه

GMT 00:34 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

مارك فوت ينتقد أداء اللاعبين أمام جزر موريس
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca