آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

هاديا عادت الى مخيم اليرموك لتلاقي زوجها فباتت تسعى الى استعادة جثته

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - هاديا عادت الى مخيم اليرموك  لتلاقي زوجها فباتت تسعى الى استعادة جثته

دمشق - أ.ف.ب
وصلت هاديا الفوت الى الاطراف المهدمة لمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، لتدرك ان زوجها الذي حمل السلاح في صفوف فصيل موال لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، لقي مصرعه في كمين نصبه مقاتلو المعارضة.وما يزيد الطين بلة، ان هذه الفلسطينية التي نزحت من المخيم هربا من المعارك لم تتمكن من تسلم جثة زوجها التي يحتفظ بها المقاتلون المعارضون لمبادلتها، الا ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة، وهو الفصيل الذي قاتل زوجها في صفوفه، لا تحتفظ بـأي جثث لاستعادة جثة عنصرها. وتقول هاديا التي غطت شعرها بحجاب أبيض لوكالة فرانس برس "كنت على موعد معه لاننا من المفترض ان نسجل ابننا البالغ من العمر 19 شهرا في دوائر النفوس".وتضيف بين تنهديتين "لكنني علمت، لدى وصولي الى المخيم، انه قضى مع كامل مجموعته في كمين لجبهة النصرة" المتطرفة المرتبطة بالقاعدة.وبينما تتحدث الى احد القادة الميدانيين في الجبهة الشعبية التي يتزعمها أحمد جبريل، يمكن بوضوح سماع اصوات القذائف والطلقات النارية جراء الاشتباكات. ويمكن في المخيم رؤية مقاتلين بملابس موحدة يحتمون وسط الانقاض، او يستريحون لتناول القهوة في مدخل احد المباني.تتصاعد رائحة الموت من احدى شقق الطبقة الارضية. وفي داخل احدى الغرف، جثة مغطاة. ويقول المقاتلون الفلسطينيون الموالون للنظام، ان الجثة تعود الى مقاتل جهادي غير سوري، احرقه جزئيا رفاقه لئلا يكون ممكنا التعرف اليه.وتقول هاديا وهي تحمل ولدها وتمسك بيد ابنتها سيرة (سبعة اعوام) "اريد ان ارى زوجي للمرة الاخيرة. اريد ان اعرف اين سيدفن. احتاج اليه بالقرب مني، لكن لا امل لدي بذلك لانه ليس لدى رفاقه المقاتلين اي جثة يبادلونه بها".وعمل زوجها محمد (27 عاما) كسائق سيارة اجرة قبل اندلاع النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011. وعلى رغم كونه سوريا، الا انه انضم الى صفوف الجبهة الشعبية-القيادة العامة قبل نحو عام.وعلى رغم ان اليرموك شكل منذ العام 1957 مخيما للاجئين الفلسطينيين، الا انه تحول تباعا الى حي من أحياء دمشق، يضم قرابة 450 الف نسمة بينهم 150 الف سوري، وتنتشر فيه الزيجات المختلطة بين السوريين والفلسطينيين.وبقي نحو 500 الف فلسطيني في سوريا في منأى عن النزاع مدة طويلة، قبل ان يشارك البعض منهم منذ كانون الاول/ديسمبر 2012 في المعارك، على رغم مناشدة النظام والمنظمات الدولية لهم عدم الانخراط في المواجهات.ويقول جمعة العبدالله، مسؤول الجبهة الشعبية في المخيم، لفرانس برس "حاليا نسيطر على 25 بالمئة من المخيم اثر هجوم بدأناه منذ نحو شهر. انا واثق اننا قادرون مع الوقت من استعادته بالكامل".ويعد هذا التقدير متفائلا بعض الشيء، اذ ان هذا الفصيل المتحالف مع فصائل اخرى موالية للنظام السوري مثل "فتح-الانتفاضة" وجبهة التحرير الفلسطينية ومنظمة "الصاعقة" وجبهة النضال، لم يتمكن سوى التوغل نحو 200 متر الى داخل المخيم.ويقول العبدالله ان هذه الفصائل تواجه اكثر من الفي مقاتل تابعين لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، اضافة الى جهاديين من جبهة النصرة وكتائب أبو تمية، اضافة الى مقاتلين من حركة "فتح" موالين للرئيس الفلسطيني محمود عباس. ويشير الى ان هذه الفصائل دعمتها ايضا "كتيبة صقور الجولان" الموجودة في حي الحجر الاسود المجاور، الا انها انسحبت من المعركة اثر اشتباكات مع مقاتلين من "فتح".في غضون ذلك، بقي فصيلا "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" و"الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" على الحياد في هذه المواجهات.وفي حين فرغ الجزء الذي تسيطر عليه المجموعات الموالية للنظام السوري من السكان نظرا الى ان المعارك ادت الى تدمير شبه كامل، يعيش نحو 50 ألف من السكان، وغالبيتهم من الفلسطينيين، في ظروف قاسية في الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة.ويعاني هؤلاء من شبه انقطاع في المواد الغذائية، واقفلت كل المخارج من المخيم اما بسبب الدمار والركام، او بسبب الخطر الذي يفرضه القناصة.ويقول ابو رشيد الذي فقد ستة كيلوغرامات من وزنه خلال شهرين "لم يعد ثمة خبز او حليب. نتناول الارز المطحون والعدس والبرغل".ويقول هذا الرجل البالغ من العمر 60 عاما "كنت قويا واصبحت اشبه بجثة. اولادي الاربعة بات وجههم اصفر اللون. لم يعد لدينا كهرباء، فقط ماء"، مشيرا الى انه باق "لانني لا املك مكانا آخر اذهب اليه".ولا تشارك القوات النظامية مباشرة في المعارك. وتحتفظ السلطات السورية بمركز للشرطة فقط في ساحة البطيخة التي تعد احد مداخل المخيم.ويشرح الشرطي ابو جعفر (30 عاما) "عندما هاجم المسلحون قبل نحو تسعة اشهر، بقينا محاصرين مدة 48 ساعة، ومن اصل 25 زميلا، قتل اربعة منهم وجرح خمسة. حاليا، الوضع أفضل، لكن كما يمكنكم ان تتخيلوا، لا يأتي احد الينا ليقدم شكوى او يطلب مساعدتنا".
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاديا عادت الى مخيم اليرموك  لتلاقي زوجها فباتت تسعى الى استعادة جثته هاديا عادت الى مخيم اليرموك  لتلاقي زوجها فباتت تسعى الى استعادة جثته



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca