آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

صورة سلبية للمهاجرين العرب في وسائل الإعلام الأوروبية

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - صورة سلبية للمهاجرين العرب في وسائل الإعلام الأوروبية

برلين ـ وكالات
رحب العديد من الناس والفاعلين السياسيين وهيئات المجتمع المدني في أوروبا بالثورات والانتفاضات التي شهدها العالم العربي، لكن موقف وسائل الإعلام الأوروبية يبقى أقل إيجابية حين يتعلق الأمر بمهاجرين من المنطقة العربية.مع انطلاق الربيع العربي وصل حوالي 6300 مهاجر إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، معظمهم من تونس حيث انطلقت شعلة الانتفاضات العربية ضد الأنظمة المستبدة. وفي ذلك الوقت تحدث رئيس الوزراء الايطالي السابق سيلفيو برلسكوني عن "تسونامي بشري". ويبقى العدد الحقيقي للمهاجرين اللذين وصلوا إلى أوروبا منذ اندلاع الثورات مجهولا، حتى عند المنظمات الإنسانية التي تحاول تقديم يد المساعدة. لاله أكغون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض SPD، والمسؤولة عن مجموعة "الشؤون الدولية والسياسة العالمية "، في ولاية شمال الراين وستفاليا، لها معرفة بالأرقام المسجلة في ألمانيا في ما يخص المهاجرين الوافدين من دول الربيع العربي: فبالنسبة لسوريا مثلا قدم سنة 2011 حوالي 4000 شخص طلبا للجوء في ألمانيا . و أما في العام الجاري فيقدر عدد اللاجئين من الدول العربية بأكثر من 50000 شخص.أكغون تشارك مع مجموعة من الخبراء في مؤتمر يناقش الصورة التي تنقلها وسائل الإعلام الغربية عن المهاجرين من الدول العربية. وقد تم تنظيم هذا اللقاء من قبل مؤسسة دويتشه فيله الإعلامية (DW)، ومعهد العلاقات الثقافية الخارجية (IFA) ومركز بون الدولي للتحويل (BICC).  وتقول لالهأكغون في مداخلة لها في المؤتمر: "إنها نفس الطقوس المعتادة التي نراها دائما عندما يتعلق الأمر باللاجئين". ففي الوقت الذي تقدم فيه الصحافة الليبرالية اليسارية قضية اللاجئين من وجهة نظر المهاجرين، تكتب الصحافة المحافظة على سبيل المثال "معضلة ألمانيا مع اللاجئين السوريين"، حسبما عنونت صحيفة "دي فيلت" اليومية إحدى مقالاتها.بالإضافة إلى ذلك فإن وسائل الإعلام الأوروبية كانت تتسارع في تقييم وتحليل ما يحدث بدلا من تقديم الأحداث بشكل موضوعي. وهو ما ينتقده أندرياس شفارتز، أستاذ الدراسات الإعلامية في جامعة إلميناو التقنية في ولاية تورينغن، والذي يضيف : "لقد كان رد فعل الصحافة سريعا جدا، فللأسف، تعيش الصحافة من الاستفزاز أيضا."وهذا الرأي تشاطره أيضا لاله أكغون التي تعرب عن أسفها أيضا: "إن أسوأ شيء لاحظته هو تعليقات بعض القراء، وخاصة في وسائل الإعلام المطبوعة وعلى شبكة الإنترنت"، فهناك تجد تصريحات عنصرية كثيرة من هذا النمط: "نحن لسنا بحاجة لهؤلاء الناس، فهم يأتون هنا فقط للاستفادة من نظامنا الاجتماعي".ولكن مثل هذه التعليقات ترجع بالأساس إلى وسائل الإعلام الغربية التي لا تركز بشكل كبير على الأمور الإيجابية التي يحملها المهاجرون، كما يشدد الصحفي التونسي صالح مثناني: "لو حاول الإعلام الكف عن التركيز فقط على الجانب السلبي، فستتغير صورة المهاجرين في أذهان المواطنين الأوروبيين أيضا".  بالإضافة إلى ذلك فإن هناك نقاشا مثيرا للجدل حول مسألة ما إذا كان يتعين على ألمانيا كبلد مسيحي، استقبال اللاجئين المسيحيين فقط وتفضيلهم على باقي اللاجئين. وهنا تلعب وسائل الإعلام مرة أخرى دور محوريا، حسب لاله أكغون التي تشتكي أن الصحف المحافظة مثل صحيفة "دي فيلت" أو "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" تعطي الفرصة للسياسيين المسيحيين للتعبير عن رغباتهم. وهذه المجموعة من السياسيين تدعو إلى تفضيل المهاجرين المسيحيين ومنحهم حق اللجوء، لأنهم يرون أن هذه الفئة أكثر عرضة للاضطهاد في بلدانهم الأصلية.وكما هو الحال عليه في ألمانيا، فإن معظم وسائل الإعلام الأوروبية تقدم ارتفاع عدد اللاجئين على أنه تهديد للاقتصاد الأوروبي. علاوة على ذلك تشتكي لاله أكغون أن فئة قليلة من وسائل الإعلام فقط هي التي تعطي الفرصة للمعارضين والمؤيدين في ما يخص تفضيل اللاجئين المسيحيين على سبيل المثال. ولهذا تطالب أكغون، خبيرة شؤون الهجرة، من وسائل الإعلام الأوربية الالتزام بالتوازن والحياد والموضوعية، حتى يستطيع الناس تكوين رأيهم الخاص دون تأثير خارجي.
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صورة سلبية للمهاجرين العرب في وسائل الإعلام الأوروبية صورة سلبية للمهاجرين العرب في وسائل الإعلام الأوروبية



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca