آخر تحديث GMT 18:37:04
الدار البيضاء اليوم  -

مهندس ديكور مصري يكشف كواليس رحلة موكب المومياوات

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - مهندس ديكور مصري يكشف كواليس رحلة موكب المومياوات

الحضارة المصرية
القاهرة - المغرب اليوم

ساعات من الفخر والسعادة عاشها كل محبي الحضارة المصرية وليس أبنائها فقط، بعد الموكب التاريخي الذي نُقل خلاله 22 من المومياوات الملكية المصرية من موقعها بالمتحف القديم في ميدان التحرير وسط القاهرة إلى متحف الحضارة بمنطقة الفسطاط.

وطالت الإشادة كل المشاركين بهذا الحدث، وسلط جمهور مواقع التواصل الاجتماعي الضوء على من ظهروا على الشاشات، وسط احتفاء كبير بما قدموه، لكن هناك أبطال في الكواليس، ساهموا بلمساتهم الفريدة في خروج المشهد بما يليق بالحدث الاستنثائي، ومن بينهم مهندس الديكور المصري محمد عطية.

عمل عطية رفقة 35 مهندسًا آخر وحوالي 700 عاملًا لتصميم وتنفيذ "الديكور الخاص" بهذا الحدث الاستثنائي، ليكون ممتع بصريًا، وأظهرت ردود فعل الجمهور في الساعات الأخيرة، نجاح "فريق عطية" في مهمته.

ويكشف مهندس الديكور المصري محمد عطية كواليس تلك الرحلة الفنية.

الفكرة

يقول عطية لموقع "سكاي نيوز عربية": "منذ عامين تقريبًا، بُلغت أنني سأكون المسؤول عن تصميم وتنفيذ (ديكور) هذا الموكب الاستثنائي، وكان كل ما يدور في عقلى، أنني بحاجة إلى صناعة شيء مختلف، يجمع بين الحضارة المصرية القديمة والأسلوب العصري، فكان التحدي أن نصنع مظاهر احتفالية تليق بتكريم هؤلاء الملوك لكن في القرن الواحد وعشرين".

ويضيف المهندس المصري "قررت استلهام روح الحضارة المصرية القديمة في الفكرة، مع مراعاة أن يكون التصميم والتنفيذ أقرب إلى العصر الحالي، ليكون المنتج النهائي يجمع بين الماضي والحاضر، وكان هذا الخط العام لتصميم كل ما يخص الموكب".

كما يتابع عطية قائلًا: "كانت كل التحضيرات الخاصة بالموكب في كفة، وتصميم وتنفيذ العربات التي ستنقل مومياوات الملوك في كفةٍ أخرى، لأنها الحدث الأساسي في هذا الموكب".

تصميم العربات

ويوضح عطية أن الهيكل الداخلي لعربة الموكب يخص سيارة تابعة للقوات المسلحة، وذلك لزيادة نسبة الأمان أثناء نقل المومياوات، ويردف: " الهيكل الخارجي صٌنع بأنواع مختلفة من الأخشاب، وصُمم بأسلوب يجمع بين الفن المصري القديم وروح العصر الذي نعيشه، ليكون مظهر العربة يليق بقيمة الملك الذي تنقل المومياء الخاصة به، وكان التحدي هو صنع مظهر خارجي فني لسيارة تقليدية".

ويشير المهندس المصري إلى أن العربة كانت مجهزة للتعامل مع أي ظرف طارىء، حيث كانت العجلات الخاصة بها مجهزة للنفخ تلقائيًا في حالة حدوث أي اختلال في نسب الهواء بداخلها، بالإضافة إلى وجود بطارية كهربية احتياطية داخل كل عربة، تعمل بشكل تلقائي في حالة تعرض البطارية الأصلية للضعف بسبب الإضاءات المستخدمة لتزيين العربات.

كما يستطرد عطية: "بعد الانتهاء من تصميم وتنفيذ العربات، جاء دور فريق آخر مختص في الحفاظ على المومياوات أثناء نقلها، وكانت هناك مساحة كافية داخل كل عربة لوجود (كبسولة النيتروجين) التي تحافظ المومياء من العوامل الخارجية".

يملك محمد عطية مسيرة فنية رائعة، حيث شارك في تصميم "ديكور" أكثر من فيلم مثل: الفيل الأزرق، ولاد رزق، أحكي يا شهرزاد، وبنات وسط البلد، وعديد من الفعاليات الهامة مثل مهرجان القاهرة السينمائي في نسخه الثلاث الأخيرة.
 
إلى جانب تصنيع عربات الموكب، شارك فريق عطية الفني في تصميم وتنفيذ "الديكور الخاص" بالمشاهد التي ظهر بها عديد من نجوم الفن المصريين مثل: أحمد حلمي، كريم عبد العزيز، ويسرا إلى جانب بعض من معالم مصر الأثرية والحديث عنها، كما شاركوا في تصميم وتنفيذ موقع تصوير أغنية المطرب الكبير محمد منير "أنا مصر" التي كانت أحدى مفاجآت الحدث التاريخي، وتزيين مسار رحلة الملوك بين المتحفين.

ويؤكد عطية أنه عمل رفقة جيش من الفنانين والمنفذين، وصل عددهم إلى أكثر من 700 فردًا، عملوا سويًا على فترات متقاطعة خلال عام ونصف؛ لأن جائحة كورونا تسببت في توقف العمل أكثر من مرة.

ويعود المهندس المصري بالزمن إلى الوراء، ويتذكر لحظات اليأس التي عاشها هو وفريقه، بعد تأجيل موعد الموكب مرتين بسبب "كورونا"، "الجانب الإيجابي من تلك التأجيلات هو حصولنا على وقت كافي لتطوير كل المنتجات التي نفذناها لتظهر بشكلٍ أفضل".

ويتابع: "خلال الساعات الأخيرة، شعرنا بأننا هزمنا اليأس الذي بدأ بالتسلل إلى أنفسنا بعد تأجيل الحدث للمرتين، لكن خروج الموكب بهذا الشكل، وسعادة المصريين به، كان كافيًا لننسى أي ظرف صعب مررنا به أثناء العمل، وأن نعيش لحظات استثنائية من السعادة والفخر".

ويختتم عطية حديثه مع "سكاي نيوز عربية معربًا عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث التاريخي، مع تمنيه أن يكون ما أنتجه رفقة فريقه نال إعجاب ورضا الجمهور. 

قد يهمك ايضا

التراث العربي و الديكور الحديث مزيج مبهر في غرفة الجلوس

تعرف على أبرز أساسيات وخصائص الديكور الاسكندنافي

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهندس ديكور مصري يكشف كواليس رحلة موكب المومياوات مهندس ديكور مصري يكشف كواليس رحلة موكب المومياوات



GMT 15:10 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

رئيس الرجاء يحاول اقتناص لاعبين أحرار بدون تعاقد

GMT 05:33 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن موقع هبوط يوليوس قيصر لغزو بريطانيا

GMT 09:33 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 10:19 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

الجيش الروسي يعلن وصول أول كتيبة من سورية إلى موسكو

GMT 11:50 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

مقتل 4 من عناصر "بي كا كا" في قصف تركي شمالي العراق

GMT 06:09 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

8 معلومات مهمة عن "جسر العمالقة" تزيد الفضول لزيارته

GMT 17:21 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب الأرجنتين يعلن عن تشكيلته لمواجهة البرازيل

GMT 00:21 2016 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

صحيفة بريطانية تكشف أفضل 10 فنادق في مدينة روما

GMT 22:46 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

حسن الفد يعيد شخصية كبور من خلال عرضه " سكيتش"

GMT 16:29 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

2016 عام حافل بالأنشطة والعروض في الدار العراقية للأزياء

GMT 04:38 2015 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

مرضٌ خطير يصيب الأبقار ويعزل عشرات القرى في سطات

GMT 21:21 2015 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة الممثل المسرحي المغربي إدريس الفيلالي

GMT 00:11 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تحف فنية من الزخارف الإسلامية على ورق الموز في الأردن

GMT 23:14 2016 الإثنين ,25 إبريل / نيسان

ماهي فوائد نبتة الخزامى ( اللافندر )؟

GMT 00:00 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

Velvet Orchid Lumière Tom Ford عطر المرأة الرومانسية

GMT 20:32 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حيوانات الرنة مهددة بالانقراض بسبب تغير المناخ
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca